إنكار الإمامة يوجب الكفر الأخروي


السؤال
: هل إن الامامة من أصول الدين أم لا ؟ حيث أن التوحيد و النبوة و اضحتان بأنهما أصل من أصول الدين و إنكار أحدهما كفر. بينما الامامة غير واضحة بمثل هذه الكيفية, فهل إنكار إمامة الامام الكاظم (ع) كفر مثل إنكار نبوة الرسول (ص) ؟ و إذا لم تكن كفر فهل معناه أن المنكر لبعض أصول الدين ليس بكافر ؟

جواب سماحة الشيخ محمد السند : الإمامة وإن كانت من أصول الدين الا انه لا يحكم على منكرها بالكفر الظاهري وذلك لتطرق الشبهة في الأذهان ، نعم انكارها يوجب الكفر الأخروي أي بحسب باطن القلب لا بحسب ظاهر اللسان ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم ) ويدل على كونها من أصول الدين ما قصه القرآن من وصف إبليس في عدة سور أنه كافر ورجيم مطرود من رحمة الله وأن عليه اللعنة وكفر إبليس لم يكن إلا لعدم خضوعه ومتابعته لخلافة آدم (ع) والخلافة هي تملك مقاليد الامور من دون تجافي لقدرته تعالى فيما استخلف آدم فيه والا فإبليس كان يقرّ بتوحيد الله تعالى وبالمعاد ( رب انظرني الى يوم يبعثون ) وكان يقرّ بنبوة آدم ( أرأيت هذا الذي فضلت عليّ ) ( مانهاكما ربكما أن تقربا هذه الشجرة ... ) ولكن كان منكراً لخلافة آدم (ع) ( اني جاعل في الأرض خليفة ) وغير ذلك من الآيات كآية المودة ( قل لا أسألكم عليه أجراً إلاّ المودة في القربى ) فجعل تعالى مودة القربى عدل للرسالة بكل أصولها وفروعها فلا تكون المودة الا من أصول الدين كي تعادل بقية أصول الدين ومفتاح لها . وكذلك آيتي الغدير ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) فرضا الرب بإسلام الناس أي باقرارهم بالشهادتين مشروط بالولاية لعلي (ع) مما يدلل على كون ولايته على مستوى الأصول في الدين ولها مثل هذا الموقع الخطير .