فضيلة مبيت الإمام علي عليه السلام في فراش النبي صلى الله عليه وآله


السؤال
: إذا كان الأمام علي عليه السلام يعلم متى سيرحل إلى الرفيق الاعلى فما الفضيلة في مبيته على فراش النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليلة الهجرة.


جواب سماحة الشيخ محمد السند : في المثل قيل ليس البيان كالعيان فإن الله تعالى عندما أخبر النبي موسى بضلال قومه من بعد ما تركهم وأن السامري أضلهم لم ينثار ويتأثر موسى ولكنه لما رجع الى قومه وعاين ضلالهم وعكوفهم في سورة الأعراف وسورة طه على عبادة العجل وفتنة السامري أشتد غضباً كما وصف كلا الموقفين القرآن الكريم ، وبعبارة أخرى الوصف ليس الا معاني ذهنية وأما العيان فمباشرة نفسانية تتحسس فيها الغرائز وتنفعل فإن الخبر أمر ومواجهة الحدث أمر آخر ينثار فيها الجأش وتضطرب فيها القوى والاحاسيس ويدبّ فيها الهلع والجزع إلا من يكون على مكانة من قوة الايمان واليقين ، وتمثل ذلك في نفسك فإنك لو أخبرت بأنك لن تموت مع كل ما يصيبك من جراح من حيوان مفترس كالأسد الضاري ، فإن هذا الاخبار لن يفيدك طمأنينة وعدم اضطراب الا اذا كنت على درجة من اليقين ومع ذلك فإن حرارة الجراح وهول الحدث لن يتغير من حيث الإثارة وقد أصيب امير المؤمنين يبالغ الجراحات وقتئذ وكانوا عازمين على قتله أيضاً انتقاماً لكنهم أخفقوا بمكيدة ربانية .