القرآن !! يثبت فضيلة عائشة والخلفاء الثلاثة !! والعياذ بالله تعالى


السؤال
: انا شاب مغربي تعرفت على مذهب الشيعة من وقت قصير وقد اثارني ما فيه من امور نخالفكم فيها ماذا تقولون في تزكية الله تعالى لأمّنا عائشة وانزال براءتها قرآناً يتلى الى يوم القيامة وكذا في قوله تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم وكثير من الايات الدالة على صدق الصحابة خاصة الخلفاء الراشدون الم يضحي اولئك باموالهم وانفسهم في سبيل الله فكيف تقولون ان امثال ابي بكر الصديق والفاروق عمربن الخطاب وعثمان ذو النورين وغيرهم من كبار الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم قد انقلبوا على اعقابهم وخالفوا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم .

جواب سماحة السيد علي الميلاني : إنّ الواجب على كل مسلم يريد التحقيق عن القضايا الاسلامية أن يتجرّد عن العواطف وينظر إلى الامور بعين الانصاف ، وإلاّ فلن يحصل على نتيجة ... أمّا قضية الافك ونزول الآية ببراءة زوجة النبي صلّى الله عليه وآله وسلم فالمحقّقون يذهبون الى أنّ تلك الزوجة هي اُم سيدنا إبراهيم ابن رسول الله ، وليست بعائشة بنت ابي بكر . هذا اولاً . وثانياً : الشيعة إنما يتكلّمون في عائشة لخروجها من بيتها خلافاً لله والرسول ، ومحاربتها للإمام علي ، وتسبّبها في قتل الآلاف من المسلمين ... الى غير ذلك من الحوادث التاريخية الثابتة في كتب المسلمين . وأما الآية الواردة في السابقين الأوّلين ، فمع غض النّظر عمّا فيها من البحث ، فإنها مقيّدة لا محالة بالبقاء على نهج الإسلام وما عاهدوا الله والرسول عليه ، لكنّ القرآن الكريم يقول ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرّ الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين ) والحديث الصحيح الوارد في كتب الفريقين صريح في أن أكثريّة الصحابة ارتدّوا بعد رسول الله ، وأنهم يذادون عن الحوض ، وأيضاً ، هو صريح في أنّ النجاة في الآخرة منوط بالكون مع أهل البيت كما نجا من ركب سفينة نوح ، وأنّ أهل البيت لا يفارقون ولا يفترقون عن القرآن الكريم حتى يردا على الحوض ، فمن تمسّك بهما نجا ومن خالف وتخلّف هلك ، وإن شئت التفصيل فنحن مستعدّون للجواب .