الربا بين الوالد والإبن / شبهة حول الكتب الأربعة / الفرق بين أذية الذمي وأذية الزهراء عليها السلام / حقيقة التي في الصدور / مقامات السيدة نرجس عليها السلام / معنى ولي الأعراف


السؤال :
1 ـ ما علة جواز الربا بين الوالد والولد والزوج والزوجة ؟
2 ـ لماذا روى مؤلفو الكتب الأربعة كثيرا من الأحاديث الموضوعة مع علمهم بعدم صحتها ووضوح ذلك متنا حتى لغير المختصين في العلوم الدينية ؟
3 ـ روي عن الرسول (ص) قوله : ( من آذى ذميا فقد آذاني ) ، كما روي عنه (ص) : ( فاطمة بضعة مني ، من آذاها فقد آذاني ) ، فما هو وجه الفضيلة والشرف في الحديث الثاني ؟
4 ـ قال تعالى : ( فإنها لا تعمى الأبصار ، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) ، ما هي حقيقة القلوب ، هل هي المضغة والعضلة الموجودة في جسم الإنسان أم هي شيء معنوي ، وإذا كانت كذلك فلماذا نسبت إلى الصدور ؟ هل هناك علاقة بين القلب المادي ( مضخة الدم ) وبين سلوك الإنسان كعلاقته بالخوف والخجل وغيرهما ؟
5 ـ ورد في زيارة أم القائم (ع) في مفاتيح الجنان السلام عليك أيتها المنعوتة في الإنجيل ، المخطوبة من روح الله الأمين ومن رغب في وصلتها محمد سيد المرسلين والمستودعة أسرار رب العالمين ما معنى هذه العبارات ولماذا رغب الرسول الأكرم (ص) في وصلتها (ع) ؟ وما مدى موثوقية الزيارات والأدعية الواردة في كتاب مفاتيح الجنان ؟
6 ـ ما معنى ( الأعراف ) الواردة في دعاء القنوت : ( يا خفي الألطاف ، يا ولي الأعراف …. . ) ؟

جواب سماحة الشيخ محمد السند :
1 ـ يجب أن يعلم أولاً أنا لسنا نصل إلى كل فلسفات احكام الله تعالى وعلل التشريع وان دين الله لا يصاب بالعقول فالتعبد ناموس قائم ، غاية الأمر قد يظهر وترد بيانات من الشارع ، ولعل علة عدم التحريم في الموردين هو كون المال يبقى في حوزة ودائرة الاسرة لا سيما وأن التكافل لازم بين اعضاء الاسرة فلن يذهب المال بعيداً ولا يعدّ تلفاً .
2 ـ يجب أن يلتفت الى أن الضعف في الحديث على معنيين في مصطلح علم الحديث والدراية أولها بمعنى غير المعتبر غير الواجد لشرائط الحجية لعدم توثيق رجال الطريق ونحو ذلك مع أن رواة الحديث قد يكونون في الواقع ثقات عدول الا أن مع ابتعاد زمننا عن زمنهم نجهل حالهم سوى بعض إمارات الحسن والثاني من معنيي الضعيف هو الموضوع والمدلس والمزوّر والملفق والمكذوب ونحو ذلك ولا ريب في خلو الكتب الاربعة عن الحديث الضعيف بالمعنى الثاني كما ذكر ذلك أصحاب الكتب الاربعة في مقدمة كتبهم وقد حصلت غربلة وتصفية للاحاديث في مذهب أهل البيت (ع) عدة مرات كما هو مقرر مبين في علم الرجال ولم ينقطع لدينا تدوين وتمحيص الحديث كما حصل لدى العامة مدة ما يقارب قرنين من الزمان لمنعهم تدوين الحديث .
3 ـ على تقدير صحة الحديث الأول فالفرق واضح بينهما حيث أنه قد أخذ العنوان في الحديث الاول الذمي بما هو معاهد أي أن انتهاك العهد معه الذي عقده النبي (ص) وشرعه معهم انتهاك لذمة وعهد النبي (ص) ، وهذا الأمر ثابت للذمي بهذه الحيثية لا مطلقاً فلو حفر الذمي الذمة والعهد لما بقي له ذلك من لزوم الوفاء والعهد ، وهذا بخلاف الحديث الثاني فانه قد اخذ عنوان فاطمة لذاتها من دون التقييد بحيثية معينة أو قيد خاص مما يدل على لزوم الحرمة والاحترام لها لذاتها مطلقاً وليس ذلك الا لعصمتها وكونها ميزانا مستقيماً في طريق الهدى والا لما ثبت ذلك لها بما هي هي لذاتها ، وهذا مضافاً الى ورود احاديث في نفس المضمون ترتقي في أذيتها أنها أذية لله تعالى وأن رضاها رضا الله تعالى وغضبها غضب الله تعالى مما يدلل على عصمته ذاتها ومن ثم يلازم موقفها موقف الرب تعالى .
4 ـ المراد منها هي النفس والروح بلحاظ قواها الادراكية المجردة عن البدن فانها التي توصف بالابصار والعمى وتعلقها بالصدور باعتبار تعلق الروح وبنمط معين بالبدن وتعلق كل واحدة من قواها بعضو من البدن .
5 ـ لا يخفى أن نرجس خاتون (ع) هي من نسل وصي النبي عيسى (ع) وقد قام النبي (ص) بخطبتها في عالم البرزخ والارواح من وصي النبي عيسى (ع) بتوسط النبي عيسى (ع) في قصة يطول سردها ذكر الشيخ الطوسي والنعماني في كتابيهما الغيبة والشيخ الصدوق في اكمال الدين وروح الله إشارة الى النبي عيسى (ع) واستيداعها أسرار رب العالمين هو حملها للامام المنتظر الموعود به في كل الكتب السماوية والذي يظهر الله به الدين كله على أرجاء تمام الارض ولو كره المشركون . ولا يخفى أن امهات الائمة (ع) كلهن مطهرات مصطفيات لحمل نطفهم (ع) . وأما كتاب مفاتيح الجنان فيكفي أن مراجع الطائفة يعتمدونه في أعمالهم المستحبة وزياراتهم كما هو منقول معروف مضافاً الى أنه يدمن ذكر المصادر التي ينقل منها الأدعية والزيارات من الكتب الشهيرة القديمة لدى علماء الامامية .
6 ـ على تقدير ورود اللفظة في الدعاء فإنه يحتمل أن يكون بمعنى المجازي اي: يا ولي الجزاء ويحتمل معنى أهل الجنة والنار أي ولي وصاحب الجنة والنار ويحتمل معناه المقرّين بالذنوب ويحتمل الطيّب والبركة .