حميد بن مسلم !!


السؤال
: من هو حميد إبن مسلم ؟ وهل يجوز لعنه ؟ وعلى أي أساس نأخذ برواياته ؟ وهل كان من جيش عمر إبن سعد ؟ وما هو سبب حضوره واقعة الطف ؟


جواب سماحة الشيخ محمد السند : بسم الله الرحمن الرحيم لابد من التنبه الى النقاط التالية أولاً : ليس مصدر الوثائق لواقعة كربلاء منحصراً في الراوي حميد بن مسلم ، بل المصادر منتشرة عن الواقعة من كل حدب وصوب فهذا ابن عساكر في تاريخ دمشق عقد مجلداً من كتابه خاصاً بالحسين (ع) نقل طرفا من وقائع الفاجعة الكبرى باسانيد متصلة ونقل باسانيد عديدة أيضاً مطر السماء دماً وانه لم يرفع حجر إلاّ ورئي تحته دما . إلى غير ذلك من مصادر الفريقين ، فهذا الصدوق ينقل في أماليه مقتلاً كاملاً باسانيد متصلة الى أئمة أهل البيت عليهم السلام وقد اشتملت كتب الأحاديث عنهم (ع) على لقطات وقصاصات خطيرة في الواقعة حتى روايات الفروع والاحكام الشرعية مثل كتاب وسائل الشيعة هذا فضلاً عن كتب التراجم من الفريقين وغيرها مما يطول ذكره في المقام . ثانياً : لم يكن الراوي الوحيد للواقعة هو حميد بن مسلم كيف والامام زين العابدين والباقر (ع) والعقيلة وبنات النبي (ص) وعيالات الحسين (ع) كلهم كانوا بمشهد من الحدث العظيم . وكذلك هذه الآلاف من جيش بن سعد من أهل الكوفة فضلاً عن أهالي القرى والأرياف المجاورة فالحدث والمشهد الجلل قد حضره خلق كثير تنادوا به على مسمع التاريخ والاجيال . ثالثاً : لم يكن كل من حضر في جيش عمر بن سعد على موقف متحد فقد كان بعضهم حتى على مستوى القيادة ، لفصائل الجيش كاره لقتال سبط الرسول (ص) وريحانته بل في بعض المواقع من المعركة كان يخشى عمر بن سعد وقوع الفتنة في جيشه . رابعاً : الفضل ما شهدت به الاعداء ، فان الرواية المتضمنة لأحداث الظلم على العترة وكذا فضائلهم التي تنقل من لسان المخالف في هواه لأهل البيت (ع) أحجّ على المخالفين لأهل البيت (ع) التاركين لفريضة مودتهم ، لإنتفاء التهمة المزعومة في منطق نصب العداوة لهم .