احكام النظر


بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله الأطهار المصطفين ، محمد وآله سادة الخلق أجمعين ، لا سيما صاحب العصر والزمان الحجة بن الحسن المهدي أرواحنا لتراب نعليه الفدا
واللعنة الدائمة الماحقة لأعدائهم أجمعين ، من الأولين والآخرين لا سيما المعاصرين ، الذين يخادعون الله وما يخدعون إلا أنفسهم ، ولكن لا يعلمون ، في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون .

مقدمة لا بد منها
لقد خلق الله الإنسان وميزه عن جميع مخلوقاته بالعقل ، فجعل كل ما في الكون خادما للإنسان ، ومن حق الله تعالى أن نشكره على كثير نعمه علينا ، بل إن الفلاسفة الموحدين وجميع العلماء والمتكلمين قالوا بأن شكر الله تعالى واجب عقلي

والسؤال هو : كيف يشكر العبدُ ربَّه سبحانه وتعالى ؟
الجواب : لا يمكن أن يتم شكر الله تعالى بأن يقول العبد ( شكرا ) في حين أنه يعصي الله تعالى !! إذ كيف يجتمع شكر الله مع معصيته ؟
إذا لا يتم شكر الله تعالى إلا بطاعته واجتناب معصيته ، فإذا أطاع العبد ربه وترك معصيته كان شاكرا لله تعالى
وهنا ينبغي لنا أن نسأل أنفسنا سؤالا هاماً: لماذا أنا كموظف في شركة أحاول دائما أن أكون
حائزا على رضا مدير عملي ؟ بغض النظر عن كون المدير إنسانا طيبا أم قاسيا ؟
طبعا الجواب : لأنني أخاف أن أفقد وظيفتي ، أو لأنني لا أحب أن يغضب مني المدير ، أو لأن المدير يعاملني بشكل حسن فلا أحب أن أسيء معاملته ...
ولكننا لسنا كذلك في علاقتنا مع مدير الكون وسيد العالم ، الذي قال : {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان } ، فنحن لا نحاول أن نكون حائزين على رضاه دائما !!! مع أنه وعد الذي يطيعه بجنات وأنهار وقصور ... إلخ ، وأيضا توعَّد الذي يخالفه ويعصيه بنيران وألوان من العذاب
فمن أحق بالطاعة ؟ ومن أحق بأن نحرص على نيل رضاه ؟ ومن أحق بحسن المعاملة؟
لقد ضحّى الأنبياء على مر العصور من أجل هداية البشرية إلى معرفة الله تعالى ، وتحملوا المتاعب والمشاق في سبيل ذلك ، حتى جاء عصر نبينا محمد صلى الله عليه وآله فعانى ما عانى حتى صنع من عرب الصحراء بشرا بعد أن كانوا أجلافا ، ويقول الشاعر :
هل تطلبون من المختار معجزة
يكفيه:شعب من الأجداث أحياه
أي أحيا شعبه من القبور ، ثم جاء من بعده أمير المؤمنين علي عليه السلام والتاريخ خير شاهد على صبره وتضحيته في سبيل إعلاء كلمة الحق وإعداد الهوية الإنسانية ، إلى أن جاء دور أبي الأحرار الإمام الحسين عليه السلام ويكفي مطالعة أحداث عاشوراء لكي نرى بماذا ضحى هذا الإمام في سبيل أمة جده رسول الله صلى الله عليه وآله ، بل في سبيل البشرية جمعاء ، حتى قال غاندي : تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فأنتصر !!! وهكذا إمام بعد إمام إلى أن شاء الله تعالى إخفاء خاتم الأئمة عجل الله تعالى فرجه، كل ذلك لكي نصل إلى معرفة ربنا ومعرفة أنفسنا لكي نصبح بشراً ، لا أن نظل همنا الأكل والشرب والنوم وإلا ما الفرق بيننا وبين بقية المخلوقات ؟
بعد كل هذا تجدنا وبكل جرأة وجسارة نعصي الله تعالى بواسطة نعمه ، فالحواس الخمسة من نعم الله تعالى علينا ، جعلها فينا لكي نسخرها فيما ينفعنا في الدنيا والآخرة ، لا أن نجعلها سلاحا نحارب الله تعالى بواسطتها !!! ولكننا جعلناها كذلك
نحن نحارب الله تعالى بهذه الحواس في كثير من الأمور ، ومن جملتها النظر إلى ما حرم الله النظر إليه !!! فنحن نستخدم أبصارنا في النظر إلى ما حرم الله تعالى النظر إليه ، كما هو الحال في مشاهدة الصور الخلاعية سواء في المجلات أو عبر الإنترنت ، وكذا الأفلام الخلاعية
مع أننا نعلم أن الله تعالى ينظر إلينا ويرانا ، فأي جرأة بعد هذه الجرأة ؟ نعلم أن الله يرانا ولا نكترث له !!! هل من يفعل ذلك يكون إنسانا ؟؟؟
أما الدليل على حرمة النظر إلى هذه الأمور فهو كالتالي:
أولا : قال الله جل ثناؤه ( قل للمؤمنين يغضُّوا من أبصارهم ويحفظوا فروجَهم )
ثانيا : عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أنه قال : " من أصاب من امرأة نظرة حراما ، ملأ الله عينه نارا "
ثالثاً : إجماع الفقهاء على حرمة النظر إلى عورة الغير مع التلذذ والشهوة ، وأما النظر إلى الصور والأفلام الإباحية والخلاعية فهو محرم مطلقا سواء كان بشهوة أم بغير شهوة
ومن ذلك بعض الأسئلة وأجوبتها لبعض الفقهاء الأعلام :
ملاحظة : عورة الرجل : القُبُل والدُّبُر
عورة المرأة : جميع جسدها ما عدا الوجه والكفين

مسألة 1022من المسائل المنتخبة : يحرم النظر إلى عورة الغير حتى الكافر والصبي المميز على الأحوط سواء كان النظر مباشرة ، أم من وراء الزجاج أو في المرآة أو في الماء الصافي ونحو ذلك ، نعم يجوز لكل من الزوجين النظر إلى جميع أعضاء بدن الآخر حتى العورة
(وهذا رأي جميع الفقهاء الذين أملك كتبهم)

س1 : هل يجوز النظر إلى صورة المرأة الأجنبية في المجلات والصحف والتلفزيون وما شابه بشهوة وتلذذ ، مع الأمن من الوقوع في الحرام ؟
ج1 : لا يجوز مع التلذذ ، والله العالم
( الفقيه السيد أبو القاسم الخوئي الموسوي قدس سره )

س2 : ما المقصود من (حرمة النظر بريبة أو تلذذ) بالتحديد ؟
ج2 : المراد هو النظر بشهوة . والله العالم
( الفقيه السيد أبو القاسم الخوئي الموسوي قدس سره )

س3 : هل يجوز النظر إلى الأفلام الجنسية والصور المثيرة للزوج حينما يكون مختليا بزوجته ، حال الجماع ؟
ج3 : الظاهر عدم الجواز به ، في تلك الحال أيضا
( الفقيه السيد أبو القاسم الخوئي الموسوي قدس سره )

س4 : في بعض المنحلَّة خلقيا لا يبالون بالستر ، فيخرجون عراةً في الشواطئ والأندية ، فهل يجوز النظر إلى عوراتهم بلا تلذذ ؟
وإذا كانوا لا يبالون بلمس الأجانب لهم،فهل يجوز لمسهم بلا تلذذ ؟
ج4 : لا يجوزان
( الفقيه السيد أبو القاسم الخوئي الموسوي قدس سره )

س5 : هل يوجد مسوّغ أو عذر شرعي يحلُّ به النظر إلى الصور أو الأفلام الجنسية ، كعلاج حالات البرود الجنسي ، أو تعلُّم الأمور الجنسية للرجل أو المرأة قبل الزواج ، أو ما شابه ، مع العلم بأن أحد رجال الدين في لبنان يفتي بجواز ذلك ؟
ج5 : قد مرَّ أن النظر الموجب لتحريك الشهوة على الحرام أو الموجب للفساد في المجتمع غير جائز . والله العالم
( الفقيه الشيخ جواد التبريزي دام ظله )


س6 : هل يجوز النظر إلى الأفلام الخلاعية سواء بتلذذ أم بدون تلذذ ...؟
ج6 : لا يجوز النظر لما يحرك الشهوة على الحرام ، ويوجب الفساد في مجتمع المسلمين . والله العالم
( الفقيه الشيخ جواد التبريزي دام ظله )

س7 : تبث بعض القنوات الفضائية أفلاماً يظهر فيها كل الجسد من المرأة والرجل ، ما عدا العورة ، والمطلوب الإجابة على الأسئلة المتعلقة بما تقدم :
أ ـ هل يجوز مشاهدتها بصورة مطلقة ؟
ب ـ هل يجوز للزوجين مشاهدتها بصورة مستقلة ؟
ج ـ هل يجوز مشاهدتها للرجل المتزوج ؟
ج7 : (أ) و (ب) لا يجوز النظر إلى هذه الأفلام ، لأنه يستلزم نشر الفساد في المجتمع ، والله العالم
(ج) لا يجوز النظر حتى للزوج المذكور والله العالم
( الفقيه الشيخ جواد التبريزي دام ظله )

س8 : يشاهد في التلفزيون المصارعة الحرة ، ويظهر منهم بعض أجسادهم ، هل يجوز للمرأة النظر ؟
ج8 : لا بأس بالنظر بلا ريبة وإثارة للشهوة الجنسية
( الفقيه السيد محمد سعيد الحكيم دام ظله )

س9 : ماذا تقصدون من الريبة في قولكم : لا يجوز النظر إلى الأجنبية المتهتكة بريبة ؟
ج9 : المراد بالريبة التلذذ الجنسي
( الفقيه السيد محمد سعيد الحكيم دام ظله )

س10 : ما حكم مشاهدة المسلسلات التلفزيونية الأجنبية والعربية وفيها نساء مسلمات أو غيرهن يكشفن عن شعورهن وبعض أجسامهن ، إضافة إلى المحتوى اللاأخلاقي لبعض هذه المسلسلات ؟
ج10 : يحرم النظر إليها مع الريبة ، وكذا إذا كان فيه تشجيع على الحرام وشيوعه والاستهوان به
( الفقيه السيد محمد سعيد الحكيم دام ظله )

س11 : على شاطئ البحر لا تلبس كثير من النساء إلا ما يستر القبل والدبر والصدر فقط ، فهل يجوز النظر إليهن بدون ريبة ؟ إذا كنَّ كافرات أو من اللواتي لا ينتهين إذا نُهين عن ذلك ؟
ج11 : لا يجوز
( الفقيه السيد على السيستاني دام ظله )

س12 : ما حكم من ينظر إلى صورة الأجنبية بتلذذ ؟
ج12 : حرام .
( الفقيه السيد على السيستاني دام ظله )